سيبويه
233
كتاب سيبويه
خِيفَ منه أمرٌ أو شئٌ وقد قيل في ذلك خَيْرٌ أو شَرٌّ . ومثل هذا في المعنى كان منه كَوْنٌ أي كان من ذلك أمرٌ . وإنْ حملتَه على ما حملت عليه السَّيرَ والضربَ في التوكيد حالاً وقع فيه الفعلُ أو بدلاً من اللفظ بالفعل نصبتَ . وإن كان المَفْعَلُ مصدراً أُجرى مُجَرى ما ذكرنا من الضَّرب والسيرِ وسائرِ المَصادر التي ذكرنا وذلك قولك إنّ في ألفِ درهمٍ لمَضرَبا أي إن فيها لضرباً فإِذا قلت ضُرِبَ به ضَرباً قلت ضُرِبَ به مَضْربا وإن رفعتَ رفعتَ . ومثل ذلك سُرِّحَ به مُسَرَّحاً أي تسريحا . فالمُسَرَّحُ والتسريح بمنزلة الضَّرب والمَضرَب . قال جرير : أَلَمْ تَعْلَم مُسَرَّحِيَ القَوافي * فلا عِيًّا بهنّ ولا اجتلابَا أي تسريحي القوافي . وكذلك تَجرى المَعْصِيَةُ مجرى العِصيانِ والمَوجِدة بمنزلة المصدر لو كان